الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى
481
المواهب اللدنية بالمنح المحمدية
وقد وقع في رواية أبي ذر عند مسلم وغيره من الزيادة أيضا : ( ثم أدخلت الجنة فإذا فيها جنابذ اللؤلؤ ، وإذا ترابها المسك ) الحديث « 1 » . والجنابذ : - بالجيم ثم النون المفتوحتين ثم ألف ثم موحدة ثم ذال معجمة - هي القباب . ويؤيده ما في « التفسير » من البخاري من حديث قتادة عن أنس : ( لما عرج به - صلى اللّه عليه وسلم - قال : أتيت على نهر حافتاه قباب اللؤلؤ « 2 » . وأما ما في « كتاب الصلاة » من البخاري ( وإذا فيها حبائل اللؤلؤ ) « 3 » - بالمهملة والموحدة وآخره لام - فقال القاضي عياض وغيره : هو تصحيف . وفي حديث الإمام أحمد من رواية حذيفة : ( فتحت لهما أبواب السماء ، قال : فرأيت الجنة والنار ) « 4 » . وفي حديث أبي سعيد : أنه عرضت عليه الجنة ، وأن رمانها كأنه الدلاء ، وإذا طيرها كأنه البخت ، وأنه عرضت عليه النار ، فإذا هي لو طرح فيها الحجارة والحديد لأكلتها . ووقع عند مسلم من طريق همام عن قتادة عن أنس : ( بينا أنا أسير في الجنة إذا أنا بنهر حافتاه قباب الدر المجوف ، وإذا طينه مسك أذفر ، فقال جبريل : هذا الكوثر ) . وفي رواية أبى عبيدة بن عبد اللّه بن مسعود عن أبيه : أن إبراهيم - عليه السّلام - قال للنبي - صلى اللّه عليه وسلم - يا بنى ، إنك لاق ربك الليلة ، وإن أمتك آخر الأمم وأضعفها ، فإن استطعت أن تكون حاجتك في أمتك فافعل . ووقع في حديث أبي سعيد الخدري ، عند البيهقي : ثم صعد بي إلى السماء السابعة ، قال : ثم رفعت إلى سدرة المنتهى ، فإذا كل ورقة منها تغطي هذه الأمة ، وإذا فيها عين تجرى يقال لها : السلسبيل ، فيشق منها نهران ، أحدهما الكوثر ، والآخر يقال له : الرحمة ، فاغتسلت فيه فغفر لي ما تقدم من ذنبي وما تأخر ، ثم رفعت إلى الجنة ، فاستقبلتنى جارية ، فقلت : لمن أنت يا جارية ؟ قالت : لزيد بن حارثة . وفيه : فإذا رمانها أنه الدلاء عظاما ، ثم
--> ( 1 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 349 ) في الصلاة ، باب : كيف فرضت الصلوات في الإسراء ، ومسلم ( 163 ) في الإيمان ، باب : الإسراء برسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - إلى السماوات ، من حديث أبي ذر - رضى اللّه عنه - . ( 2 ) تقدم . ( 3 ) تقدم . ( 4 ) تقدم .